-->

آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

جلالة الملك يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة .


جماهير بريس 

 وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله ، مساء اليوم السبت 07 نونبر 2020 بالقصر الملكي بالرباط ، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة .

  وفي ما يلي نص الخطاب السامي ...

 " الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه .

شعبي العزيز،

شكلت المسيرة الخضراء ، التي نخلد اليوم ، ذكراها الخامسة والأربعين ، نموذجا فريدا في التعبئة الجماعية ، والالتزام والانضباط ، والتشبث بالحق .

فقد استجاب المغاربة ، بكل تلقائية ، وبروح الوطنية الصادقة ، لنداء مبدعها ، والدنا المنعم ، جلالة الملك الحسن الثاني ، طيب الله ثراه . 

فأثبتوا للعالم قدرة الشعب المغربي على رفع التحديات ، ودخول التاريخ ، بمسيرة سلمية ، تكللت باسترجاع أقاليمنا الجنوبية .

 فالمسيرة الخضراء ليست مجرد حدث وطني بارز ، في مسار استكمال وحدتنا الترابية ، إنها مسيرة متجددة ومتواصلة ، بالعمل على ترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي ، وجعلها قاطرة للتنمية ، على المستوى الإقليمي والقاري .

وقد عرفت السنوات الأخيرة تطورات ملموسة ، على عدة مستويات :

فعلى مستوى الأمم المتحدة : أقبرت القرارات الأخيرة لمجلس الأمن ، المقاربات والأطروحات المتجاوزة وغير الواقعية .

كما أكدت على المشاركة الفعلية للأطراف المعنية الحقيقية ، في هذا النزاع الإقليمي ، ورسخت بشكل لا رجعة فيه ، الحل السياسي ، الذي يقوم على الواقعية والتوافق .

وهو ما ينسجم مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي ، التي تحظى بدعم مجلس الأمن ، والقوى الكبرى ، باعتبارها الخيار الطبيعي الوحيد لتسوية هذا النزاع .

أما على مستوى الاتحاد الإفريقي : فقد تخلصت هذه المنظمة ، بفضل رجوع المغرب إلى بيته الإفريقي ، من المناورات التي كانت ضحيتها لعدة سنوات .

وأصبحت تعتمد على مقاربة بناءة ، تقوم على تقديم الدعم الكامل ، للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ، بشكل حصري ، من خلال أمينها العام ومجلس الأمن .

وعلى المستوى القانوني والدبلوماسي : فتحت عدة دول شقيقة ، قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة ، في اعتراف واضح وصريح بمغربية الصحراء ، وتعبيرا عن ثقتها في الأمن والاستقرار والرخاء ، الذي تنعم به أقاليمنا الجنوبية .

وبالموازاة مع ذلك ، ترفض الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي ، الانسياق وراء نزوعات الأطراف الأخرى ، فقد بلغ عدد الدول ، التي لا تعترف بالكيان الوهمي 163 دولة ، أي 85% من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة .

وقد تعزز هذا التوجه باعتماد القوى الدولية الكبرى لمواقف بناءة ، ومنها إبرام شراكات استراتيجية واقتصادية ، تشمل دون تحفظ أو استثناء، الأقاليم الجنوبية للمملكة ، كجزء لايتجزأ من التراب المغربي .

واستنادا إلى هذه المكتسبات ، يؤكد المغرب التزامه الصادق ، بالتعاون مع معالي الأمين العام للأمم المتحدة ، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن ، من أجل التوصل إلى حل نهائي ، على أساس مبادرة الحكم الذاتي .

كما سيظل المغرب ثابتا في مواقفه ، ولن تؤثر عليه الاستفزازات العقيمة ، والمناورات اليائسة ، التي تقوم بها الأطراف الأخرى ، والتي تعد مجرد هروب إلى الأمام ، بعد سقوط أطروحاتها المتجاوزة .

وهنا نؤكد رفضنا القاطع ، للممارسات المرفوضة ، لمحاولة عرقلة حركة السير الطبيعي ، بين المغرب وموريتانيا ، أو لتغيير الوضع القانوني والتاريخي شرق الجدار الأمني ، أو أي استغلال غير مشروع لثروات المنطقة .

وسيبقى المغرب ، إن شاء الله ، كما كان دائما ، متشبثا بالمنطق والحكمة ، بقدر ما سيتصدى ، بكل قوة وحزم ، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية ، وإننا واثقون بأن الأمم المتحدة والمينورسو ، سيواصلون القيام بواجبهم ، في حماية وقف إطلاق النار بالمنطقة .

شعبي العزيز،

إن التزامنا بترسيخ مغربية الصحراء ، على الصعيد الدولي ، لايعادله إلا عملنا المتواصل ، على جعلها قاطرة للتنمية ، على المستوى الإقليمي والقاري .

 واستكمالا للمشاريع الكبرى ، التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية ، فقد حان الوقت ، لاستثمار المؤهلات الكثيرة ، التي يزخر بها مجالها البحري .

وفي هذا الإطار ، أكمل المغرب خلال هذه السنة ، ترسيم مجالاته البحرية ، بجمعها في إطار منظومة القانون المغربي ، في التزام بمبادئ القانون الدولي .

 وسيظل المغرب ملتزما بالحوار مع جارتنا إسبانيا ، بخصوص أماكن التداخل بين المياه الإقليمية للبلدين الصديقين ، في إطار قانون البحار ، واحترام الشراكة التي تجمعهما ، وبعيدا عن فرض الأمر الواقع من جانب واحد .

 فتوضيح نطاق وحدود المجالات البحرية ، الواقعة تحت سيادة المملكة ، سيدعم المخطط ، الرامي إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية .

 وانطلاقا من هذه الرؤية ، ستكون الواجهة الأطلسية ، بجنوب المملكة ، قبالة الصحراء المغربية ، واجهة بحرية للتكامل الاقتصادي ، والإشعاع القاري والدولي .

 فإضافة إلى ميناء طنجة -المتوسط ، الذي يحتل مركز الصدارة ، بين موانئ إفريقيا ، سيساهم ميناء الداخلة الأطلسي ، في تعزيز هذا التوجه .

وسنواصل العمل على تطوير اقتصاد بحري حقيقي ، بهذه الأقاليم العزيزة علينا ، لما تتوفر عليه ، في برها وبحرها ، من موارد وإمكانات ، كفيلة بجعلها جسرا وصلة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي .

وفي هذا الإطار، يتعين الاستثمار في المجالات البحرية ، سواء تعلق الأمر بتحلية ماء البحر ، أو بالطاقات المتجددة ، عبر استغلال مولدات الطاقة الريحية ، وطاقة التيارات البحرية .

وبموازاة ذلك ، يجب مواصلة النهوض بقطاع الصيد البحري ، لدوره في النهوض باقتصاد المنطقة ، وإعطاء دفعة جديدة ، للمخطط الأزرق ، تجعل منه دعامة استراتيجية ، لتنشيط القطاع السياحي بها ، وتحويلها إلى وجهة حقيقية للسياحة الشاطئية .


شعبي العزيز،

إن الوفاء لروح المسيرة الخضراء ، ولقسمها الخالد ، يتطلب من جميع المغاربة ، مواصلة التعبئة واليقظة ، والعمل الجاد والمسؤول ، لرفع التحديات الداخلية والخارجية .


فعلينا جميعا استحضار هذه الروح ، وهذه القيم ، لمواصلة إنجاز المشاريع ، التنموية والاجتماعية ، والدفاع عن مصالحنا وقضايانا العادلة ، وتعزيز مكانة المغرب في محيطه الإقليمي والدولي .

وهي مناسبة أيضا للترحم على الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار ، وتوجيه تحية تقدير لكل مكونات القوات المسلحة الملكية ، والقوات الأمنية ، لتجندها الدائم ، تحت قيادتنا ، لصيانة وحدة الوطن ، والحفاظ على أمنه واستقراره .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته " .

جماهير بريس © 2020 - جميع الحقوق محفوظة .

شارك المقال

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي