آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

 هم أشخاص لا يصلحون للسياسة !!!

بقلم: ابراهيم عتيق 

 لم يكن سقراط مخطََََا في طرحه الفلسفي عبر تقسيم النِظام الاجتماعي اليوناني للطبقات اِجتماعية وسِياسية، حَدد فيها للسكان المدينة أدورهم بالرجوع إلى مدركاتهم وقوتهم البدنية، بَين مَن له دور حراسة المدينة، وأخر يمارس التجارة والحرف، في حين أعطى لأصحاب العلم والفلسفة مهمة القيادة السياسية للمدينة، تحث مبرر كَونَهم الفئة المؤهلة فكريََا وعقلانيََا لأداء ذلك الدور، مر على هذا الطرح الكثير من القرون والسنوات، مع ذلك مازال يحتفظ بنفس القوة، مهما كانت صلابة الطرح الفكري مناقض له، فقط للسبب واحد أن السياسية ليست قوة بدنية او حرفة مهنية، بل هي نشاط ذهني يتطلب معرفة دقيقة بالمعلومة، هذا ما نسميه اليوم بالنص القانوني. فالقانون ( المعرفة ) هو من يخرج الإيديولوجيا السياسية من سياق التشتت النظري، يجعل لها قوة وتنظيم، بتالي يحولها اكثر الى ما هو منطقي عكس النقاشات الميتافيزيقية السابقة، هذه الأخيرة التي كانت تمنح الفرصة لكل واحد بالخوض فيها مهما كان مستواه الاكاديمي، او المعرفي على الاقل. فالسياسة وجدت بالأصل كي تتحول لأداة تسيير شؤون المؤسسات، بتالي فكل دخيل عليها فاقد للقوة العلمية مع مرور فثرة من عمره السياسي يتعرض لعملية تجاوز سياسي، حين يجد نفسه في معترك الأقوياء نظريا وعمليا، منه يدخل ضمن خانة الأشخاص الذين لا يصلحون للسياسة نهائيا، أو بطريقة اخرى ليس له مستقبل سياسي، او بلغة الأيديولوجيا كون أفقه السياسي مسدود (محدود)، وعمره الافتراضي رهين فقط بالمشاركة الجماهيرية في التظاهرات السياسية، بدل الإرتقاء الى درجة القيام بتأطير النظري. 


إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي