آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

أمهات يعانون الحرمان من الحق في التعليم


مند ساعات قليلة دقت أجراس المدرس منبهة ببدء عام دراسى جديد، استقبله أولياء الأمور والتلاميذ بمشاعر متخبطة بين الفرحة والخوف والقلق المرتبط بالمذاكرة والرغبة فى تحصيل الدرجات التفوق فى امتحانات، وبما أن فيس بوك أصبح شريكاً أساسياً فى حياة المغاربة، فان العديد من الأمهات تستقبل أول أيام الدراسة بوضع صور أبنائهن على حساباتهن الشخصية على فيس بوك، ومتمنين لهم عام دراسى مبشر ملئ بالتفوق والنجاح.
من حقي اتعلم هكذا بدات العديد من الأمهات تجوب  شوارع مدينة بحثا عن اقسام مدمجة تحتضن ابنائهم ان كانت؟ والعديد منهم يسالون على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات.. فأغلب المدارس العمومية لم تعد تستقبل سوى الفئة ذات الإعاقة الخفيفة بطلب وترغيب ...
 التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان. وشأن جميع حقوق الإنسان، فهو حق للجميع وغير قابل ‏للتصرف، بصرف النظر عن الجنس أو الدين أو العرق أو الاعاقة.‏ وإذا تصفحنا الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من الدستور المغربي نجده يؤكد صراحة على هذا الحق بقوله” التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة و الدولة..
وقد نص القانون المتعلق بالرعاية الاجتماعية على ضرورة إدماج الأطفال ذوو الإعاقات الخفيفة أو المتوسطة البالغون سن التمدرس في مؤسسات التعليم العام، ومؤسسات التكوين المهني بأقسام دراسية عادية وأقسام دراسية متخصصة مندمجة.
تخصص للأطفال المكفوفين أقساما دراسية خاصة في مؤسسات التعليم العام ومؤسسات التكوين المهني.
يوجه ذوو الإعاقات العميقة نحو المؤسسات المتخصصة في مجال التربية وإعادة التربية وتاهيل.
كما يعفى الأطفال ذوو الإعاقات الذهنية والحسية من شرط السن القانونية للتمدرس .
يستفيد الأشخاص ذوو الإعاقات المتوسطة والعميقة الذين يتابعون دراستهم من حق الأولوية في الحصول على منح.
إن تعليم الأطفال ذوي الحاجيات الخاصة هو آخر ما يشغل بال وزارة التربية الوطنية. فإذا وقفنا عند إشكالية البنية التحتية وعلاقتها بدمج هؤلاء في المؤسسات التعليمية العمومية فهي كارثية حتى بالنسبة للتلاميذ العاديين ولم تعد صالحة أو هي غير مؤهلة لمواكبة الاستراتيجيات الجديدة. أما فيما يخص البرامج فالوضعية كذلك مزرية حتى بالنسبة للعاديين من التلاميذ. تصوروا أنهم يحاولون تلقين الأطفال المعاقين بنفس البرامج الموجودة ولا يتوفرون على وسائل ديداكتيكية ولا طرق تربوية لمساعدتهم على التعلم. فكيف ستكون النتائج حتى ولو كان للأطفال وآبائهم رغبة أكثر من طاقتهم ؟
وأكدت منظمة «اليونيسيف» أنه يتم رفض ما يناهز 39 في المائة من طلبات التسجيل من طرف المديرين، ويبررون هذا الرفض بعدة أسباب، منها نوعية إعاقة الطفل التي لا تسمح بالتمدرس، والنقص في عدد الأساتذة المتخصصين، وانعدام وسائل النقل، والوضعية الصحية للأطفال، وعدم وجود أقسام للإدماج بالمؤسسة، وعدم وجود مرافقين للأطفال، وغياب معلومات كافية حول تمدرس الأطفال المعاقين، وكذا نقص في التنسيق بين الفاعلين من آباء وأساتذة وغيرهم.
ومن تمثلات الآباء ما يعمل على إقصاء أبنائهم من التمدرس، تلك التي تعتبر الابن في وضعية إعاقة عقابا ربانيا ينبغي إخفاؤه عن الأنظار أو تلك التي تجعل الآباء يفرطون في حماية أبنائهم لكي يمنعوا عنهم كل أذى، فهم يخافون على أبنائهم من التمدرس، ومن أن يلحق بهم أذى من طرف أشخاص آخرين (أساتذة، أقرانهم غير المعاقين، مسؤولي الإدارات التعليمية…)، إلا أن هناك كذلك تمثلات إيجابية تتجلى في قناعة بعض الآباء بقدرات أبنائهم، ويبذلون قصارى جهدهم لتمكينهم من التمدرس.
إن سياسة التي طالت خدمات الأطفال في وضعيات إعاقة مازالت وستبقى؛ في ظل غياب مقاربة حقوقية لمشكلة الإعاقة واعتبار تعليم الأطفال استثمارا وليس خدمة اجتماعية.
ما يعبر عنه المسؤولون والجمعوين هو مجرد أرقام أو خطابات معروفة؛ وكل يتستر على الآخر . لكن تبقى الأسرة وحدها تؤدي الثمن دون معين.
فاللهم كن في عون آباء الأطفال ذوي الإعاقة.
مع أجمل تحيات الحسن الشتوي 

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي