آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

مصطلحات من القاموس الغائب..

يقال بصفة عامة، أنه عند غرق السفينة، لا نبحث عن من الفاعل، بل يتجند الجميع لإنقاذ الركاب، وهو ما نحتاجه اليوم فعلا، رغم الإختلافات بين مختلف موازين القوى في المجتمع ، هذا المجتمع الذي يعيش اليوم أزمة قيم وأخلاق، سببها الرئيسي الأسرة قبل أن تكون المدرسة، والدولة قبل أن تكون البيئة أو يكون المحيط. 

لكثرة ما يشهده مجتمعنا من خصومات، ولتزايد وتيرة أحداث العنف والقتل في داخلنا ، فإنها مصطلحات وعبارات كثيرة أصبحت ترن في آذاننا، ونسمعها تتردد في المجالس والمنتديات، ونقرؤها في الصحف ووسائل الإعلام: جريمة قتل، إطلاق نار، حادث طعن، إجرام، ابتزاز فتاة، اختصاب ،ونشر صور فاضحة، حرق سيارات؛ هذه وغيرها الكثير من المصطلحات التي أصبحت تتردد ونسمعها، وهي لا شك تدل وتشير إلى واقع جديد، وانحدار وتردٍّ اجتماعي وأخلاقي يجتاح شعبنا ومجتمعنا.

لم تصبح هذه المصطلحات حاضرة، ولم تصبح مألوفة إلا بعد غياب غيرها ونقيضها. لقد استبدلنا هذه المصطلحات وتعاملنا بها بعد أن طوينا قاموس الفضائل والمكارم، إنها المصطلحات التي غابت؛ الحب، التسامح، الرحمة، كظم الغيط، العفو، الصفح، سعة الصدر، الدين، الأخلاق.

ليس أننا نطمع بأن نصبح مجتمعا ملائكيا، فهذا لن يكون، ولكن حرصا ألا نستمر في التردي فنصبح أقرب إلى مجتمع الشياطين، لأجل ذلك فإنها محاولة لإحياء الذاكرة، أو كما يفعل مع من يصاب بحادث أو مرض صعب بسببه تصاب ذاكرته بخلل كبير، فيصبح مَن حوله يعلمونه الكلمات والنطق من جديد حتى يعود لسانه لينطق الكلمات والمصطلحات التي كان يرددها يوما فغابت عنه. لأجل ذلك استوقفتني هذه المصطلحات من قاموسنا الغائب، لعلنا نسترد ذاكرتنا، بل هويتنا، بل إنسانيتنا، بل ديننا الذي تشوه بسبب ما دخل علينا من مصطلحات غريبة ودخيلة على مجتمعنا وأخلاقنا وديننا.



الحسن الشتوي

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي