آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

الرياضة العربية :مرآة للواقع العربي في شتى المجالات


إن العالم الثالث بين قوسين  " العربي" لا زال لم يرقى إلى مستوى الرياضة كما أراد لها أن تكون، فالرياضة في هذا البلدان لا زالت لم تخرج من قسم الإنعاش والعناية المركزة لأنها مصابة بالعدوى الفتاك ، انتقل إليها الڤيروس من عدة وباءات أخرى مصدرها الوضع السياسي والإقتصادي والإجتماعي الذي ينخر في الجسد العربي والإسلامي، فلا يمكن للرياضة أن تتطور في هذه البلدان في ظل غياب تشخيص دقيق وشامل للرياضة من بعدها السياسي الإجتماعي والإقتصادي، فما وصلت إليه الرياضة العربية هي تحصيل الحاصل للسياسات العمومية في هذه البلدان، إن البنيات التحتية غير كافية،، هذا إذا توفرت بالفعل، فتأسيس اللبنة الأساسية للرياضة العربية لابد تقوم على مقاربة فكرية تحاول أن تستأصل الجرثوم من أصله من خلال التدبير والإستشراف الحقيقي تنعدم فيه الأنانية والقرابة والزبونية وتعطى الفرصة لأولي الخبرة في الميدان الرياضي ومنحهم الإستقلالية المطلقة" الليبرالية الرياضة المتنورة" حيث  تصبح فيه الدولة أداة إستشارية لا تنفيدية فوقية تكنوقراطية،  لا أن نسير على تغيير المدربين واللاعبين فالأمر لا يسمن ولا يغني من جوع ما دام المصدر هو العائق، إن تأسيس واقع رياضي مشرف لا بد أن يسير على قدمين وإلا سيظل دائما أعوج، فالبنية التحتية المتينة والبنية الفوقية أمران يسيران جنبا لجنب إنهما وجهان لعملة واحدة.
إن إصلاح الرياضة العربية يتطلب تغيير جذري في العمق، تزول فيه الإديولوجيات والقوميات وتعطى فيه الفرصة والحرية المستقلة البناءة لذوي الإختصاص فأهل مكة أذرى بشعابها، وعلى الرغم من ذلك كله لا يمكن أن تسلم وتتطور إلى المستوى المنشود دون القضاء على الفساد السياسي والإداري وخلق قطيعة مع النظام الإستبدادي وفتح الطريق نحو الديموقراطية الحقيقية المبنية على التشاور والمقاربة التشاركية حيث لا تدع مجالا للسلطة الفردية والقرارات الفردانية، فالمرض الذي ينخر في جسد الرياضة العربية واحد برغم اختلاف البلدان جغرافيا إلا أنها متجانسة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بل وحتى أنطروبولوجيا، وإذا لم تتطور الجوانب السالفة الذكر فإن الرياضة العربية لا يمكن قطعا أن تتجاوز الدور الأول في مثل هذه التظاهرات الدولية الرياضية ( كأس العالم، الأولمبياد...)، لقد أبان كأس العالم 2018 عن مستوى الرياضة العربية بعدما غادرت المشاركة العربية بالكامل روسيا دون أن تتجاوز الدور الأول ولا حتى أن تحصل على نقطة الشرف اللهم المقابلة الأخيرة بين مصر والسعودية حيث إلتقى الجيران والتقت العروبة تقتل نفسها بعدما استعصى عليها هزم العجم، فكفى ثم كفى!!! فالسيف  قد وصل الزبى، هل آن الأوان أن نقول :
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طما الخطب حتى غاصت الركب
فيما التعلل بالآمال تخدعكم
وأنتم بين راحات الفناء سلب
الله أكبر ما هذا المنام فقد
شكاكم المهد واشتاقتكم الترب
ألستم من سطوا في الأرض واقتحموا
شرقا وغربا أينما ذهبوا
لله صبركم لو أن صبركم
في ملتقى الخيل حين الخيل تضطرب

لقد آن الأوان إلى النظر بالفكر والفلسفة في مسألة الإصلاح، من خلال رؤية استراتيجية تؤسس لنهضة إنسية وتحيي الروح المفقودة في شتى المجالات والمناحي، حيث تضع عوائق التطور جنبا كيفما كان حجمها وتأثيرها دينيا كان أوقوميا أو عرقيا، ويعطى الحق لذوي الإختصاص كل في مشربه واختصاصه، أما اللعب على وثر القومية والإنتماء والدين والتاريخ والجغرافيا فإن الحلزون والسلحفاة لن ترى قطعا ما فوق قوقعتها، نحن العرب لا نتقن لعب الرياضة ولا حتى مشاهدتها، إننا في حاجة إلى التحليل السيكولوجي والأنطروبولوجي أفرادا ومؤسسات، أو البقاء على حالنا نغرد في السراب بدون جدوى ولا فائدة، ونكتفي بالقول كما ورثوه لنا " المهم هو المشاركة " .
بقلم: ذ. ادالحاج الحسن، الصويرة

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي