آخر الاخبار

جاري تحميل اخر الاخبار...

أخبار جهوية

حوادث

انشطة جمعوية

للوفاء عنوان : قصة تلميذ سابق من مدرسة أيت وكمار يبحث عن أستاذ سابق له وبعد فراق دام لحوالي 20 سنة التقى به اخيراا

اخترنا لكم اليوم قصة تلميذ من نواحي ايت وكمار واد الصفا الذي يبلغ من العمر الان حوالي 30 سنة  الذي لم ينسى ايامه في مرحلة الطفولة وخصوصا ايام دراسته بالابتدائي ، وعندما التحق بالاعدادي علم بأن استاده المفضل في الابتدائي قد انتقل للدراسة في مكان اخر و لم يكن يعرف التفاصيل الكاملة و مند دالك الوقت كان يتمنى ان يلتقى مجددا باستاده ايام الابتدائي ومرت الوقت حتى مرت قرابة العشرين سنة على الفراق في احدى الايام فكر للبحت عنه بجديه و هذه تفاصيل اللقاء وهذا ما قاله التلميد مصطفى عن القصة العجيبة:

التقيت قدرا بمعلمي في الابتدائي السيد مولاي الصديق المغاري..
لم تسعني الأرض فرحا كيف لا وهو من درسني لستة أعوام متواصلة من السنة الاولى ابتدائي إلى السنة السادسة فهو حقا بمثابة والدي تعلمت منه الكثيييييير, بعد انتقالنا نحن الى الإعدادي  سنة 1999 إنتقل بدوره الى مدينة مراكش ومذ ذلك الحين انقطعت أخباره ولا أحد يعرف مكان تواجده.. وأتذكر أنه سنة 2006 و 2010 سبق وأن قمت بمحاولات للبحث عنه بإحدى المدارس بمراكش كلها باءت بالفشل.. ومؤخرا وبفضل اللأنترنت وعالم التكنولوجيا توصلت بمعلومات تفيذ بمكان تواجد المدرسة التي يدرس بها حاليا حوالي 60 كلم خارج مدينة مراكش.. وبعد الإستعانة بخرائط الأقمار الاصطناعية واحداثيات تواجد المدرسة  بالضبط  توكلت على الله وانطلقت مباشرة نحوها لترشدني الإحداثيات إلى باب المدرسة الهدف.. لأجده هناك وكانت المفاجأة.. ولكم أن تتصوروا مدى فرحه وسعادته بالموقف.. وجميع الأطر التربوية بالمدرسة
 وسبحان الله لم يغيره الزمن.. نفس التواضع نفس الكرم ونفس الأخلاق
كنت مع والدتي وإخوتي وحقا نلنا استقبالا عظيما  من كل المعلمين والمعلمات والتلاميذ والتلميذات الذين حقا يعجز لساني عن وصف مدى نقاء قلوبهم ونبل أخلاقهم .. استقبال كبير وترحيب منقطع النظير لدرجة أننا حضينا بعرضين مسرحيين وأنشودات غاية في الروعة من تقديم التلميذات خصيصا لنا  فبصراحة مااااشاء الله عليهم.. وحقيقة ما أثار انتباهي .. تواضع وصفاء قلوب أولاؤك المعلمين والمعلمات وطريقة تعاملهم مع كل التلاميذ والذين أعجبت حقا بهم وبمدى ذكائهم وأخلاقهم وتعاملهم وقيمهم.. وهذا ليس بغريب عن مدرسة يوجد بها مربي أجيال أمثال السيد المغاري.. 
أذكر أنه صادف وصولي الى باب المدرسة وقت الإستراحة وكانت الساحة تعج بالتلاميذ وقدم إتنان منهم في سن ال 10 تقريا نحوي وهم يعانقونني ويرحبو بي أنا وأخي أحسسنا وكأننا نعرفهم منذ زمن .. فأي كرم هذا وأي طيبة تلك !! 
تريثوا قليلا ثم قالا:
من انتم هل لنا بمساعدتك أستاذ ؟
أخبرتهم  أنني قادم أبحث عن معلمي فلان فهل لايزال يدرس هنا ؟
أجابوني بنعم بالطبع.. 
تنفست الصعداء..
وملت طربا..
وفجأة أسمع صوت حارس المدرسة يخاطب أولائك التلاميذ:
من هناك يا أبنائي الأعزاء ؟
فأجابوه أن شخصا يبحث عن الأستاذ المغاري.
رحب بنا بدوره بحفاوة وهو معجب بالموقف وأخبرني أن معلمي قادم بعد ساعة ونصف وقال :
تفضلو بالدخول إننا هنا " عائلة واحدة " وأجمل شيئ عندما يأتيك أزيد من 60 طفلا ليسلمو عليك ويرحبوا بك بل ويعانقوك .. يااا الله على برائتهم وطيبة قلوب أناس تلك المنطقة..
في كل مرة يتير انتباهي طريقة تحاور حارس وأطر المدرسة مع أولائك التلاميذ (بني . عزيزي . ولدي )..
ونحن ننتظر قدوم معلمي كنت جالس مع  أحد المعلمين بالساحة نتبادل اطراف الحديث وفجأة جاء إليه إحد الثلاميذ وقد إغرورقت عيناه بالدموع وهو يقول:
أستاذ لقد قلت كلام فاحشا قبل قليل عندما كنت ألعب مع فلان وأنا الآن نادم على ذلك فهل سامحتني ؟
تبسم المعلم في وجهه وقال خير الخطاؤون الثوابون.. لا عليك. انصرف ولا تعيد الكرة مرة أخرى ..
صراحة انبهرت حقا من ذاك الموقف.
وهنا  أجزم أن النجاح الذي حققه المعلم هنا يعود الى أسلوبه في التأثير على الفرد من خلال الجماعة.. والى طبيعة تنظيم العملية التعليمية التي كان له فيها دور أساسي وأيضا المناخ الذي ساد ذلك الاندفاع المشترك من قبل المعلم والتلميذ نحو المعرفة الذي اتسم بالدفء الإنساني الأصيل.. إضافة الى الطبيعة العملية للعلاقة التي سادت بينهما.. وهنا لم يخطأ حارس المدرسة ولم يقلها عبثا حينما قال لي (إننا هنا عائلة واحدة) فالمعلم أو المعلمة أو المربي يوجهون التلاميذ نحو اكتساب المعلومات  ويغرسون القيم ومعايير السلوك  أما التلميذ فيستوعب هذه المعلومات والقيم والمعايير  ويطبقها.
شكراااااا لك أستاذي وشكرااا لكل معلمي ومعلمات وتلاميذ مدرسة الولجة بالحوز على حفاوة الاستقبال وعلى نفوسكم الطاهرة..♡♡♡♡
من منا لا يتذكر مدرسا و مدرستا أثر في مسار حياتنا وغرس فينا حب هذه الرسالة ..من منا لا يمر عليه يوم إلا و رفع يديه في ظهر الغيب داعيا لمعلمه أو معلمته .من منا لا يتذكر أحد مدرسيه و كيف كان يتفانى في عمله رغم قلة ما يتقاضاه.!!!
من منا لا يرغب في أن يعود!! ولو للحظة؟ ليجلس فوق ذلك القمطر البارد و عيناه شاخصتان تتبعان حركات و همسات مدرسه المحبوب؟؟!!!
لم لا نقوم..من باب الاعتراف بفضلهم بذكر أسمائهم و الدعاء لهم.












Mohaméd AAmiri

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرياضة

لقاءات

صحة ورشاقة

مقال الرأي